السيد هاشم البحراني
539
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
نفسي فقال : آمن على نفسك . قال : فنزل جريح وأخذ بيده أمير المؤمنين عليه السلام وجاء به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأوقفه بين يديه ، وقال له : يا رسول اللّه إن جريحا خادم ممسوح فولى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجهه إلى الجدار وقال : حل لهما لعنهما اللّه يا جريح إكشف عن نفسك تبيّن « 1 » كذبهما ، ويحهما ما أجرأهما على اللّه وعلى رسوله ! فكشف جريح عن أثوابه فإذا هو خادم ممسوح كما وصف ، فسقطا بين يدي رسول اللّه وقالا : يا رسول اللّه التوبة استغفر لنا فلن نعود ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تاب اللّه عليكما فما ينفعكما إستغفاري ومعكما هذه الجرأة على اللّه وعلى رسوله قالا : يا رسول اللّه فإن إستغفرت لنا رجونا أن يغفر لنا ربّنا فأنزل اللّه الآية : إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُم سَبْعِين مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّه لَهُم « 2 » . قال الرّضا عليّ بن موسى عليه السلام : الحمد للّه الّذي جعل فيّ وفي ابني محمّد أسوة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وابنه إبراهيم . ولمّا بلغ عمره ست سنين وشهور قتل المأمون أباه وبقيت الطّايفة في حيرة واختلفت الكلمة بين الناس ، واستصغر سن أبي جعفر عليه السلام ، وتحيّر الشيعة في سائر الأمصار . « 3 »
--> ( 1 ) في المصدر : حتّى يتبيّن كذبهما . ( 2 ) سورة التوبة : 80 . ( 3 ) دلائل الإمامة : 201 - 204 ، وأخرجه المجلسي في بحار الأنوار ج 50 / 8 ذيل الحديث 9 عن المناقب لابن شهرآشوب ج 4 / 387 ، وأخرجه صاحب مستدرك العوالم ج 23 / 14 - 19 ح 2 عن دلائل الإمامة ، وأخرجه الحضيني في « الهداية » / 295 ، وفي تفسير « البرهان » ج 3 / 127 ح 5 عن الهداية .